مكي بن حموش

8047

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي : كأن هؤلاء المكذبين بالساعة يوم يرون الساعة قد قامت لم يلبثوا في الدنيا إلا عشية يوم أو ضحى تلك العشية . والعرب تقول : " أتيتك « 1 » العشية أو غداتها " ، أو " آتيك « 2 » الغداة « 3 » أو عشيتها " « 4 » ، أي : كأن هؤلاء القوم المكذبين إذا رأوا قيام الساعة وهولها وعظيم أمرها لم يلبثوا إلا عشية يوم أو غداة يوم « 5 » . روي أنهم يخفتون « 6 » في قبورهم [ خفتة ] « 7 » قبل بعثهم ، [ فعلى ] « 8 » هذا [ يقولون ] « 9 » : لبثنا يوما أو بعض يوم ، ويظنون أنهم لم يلبثوا إلا عشية ( يوم ) « 10 » أو ضحى يوم .

--> ( 1 ) ث : ايتك . ( 2 ) أ : واتيتك . ( 3 ) ث : الغراة . ( 4 ) أ : عشيها . وانظر : معنى الآية الذي ذكره مكي وما حكاه عن العرب في معاني الفراء 3 / 234 وفيه : " آتيك العشية أو غداتها ، وآتيك الغداة أو عشيتها ، تكون العشية في معنى : آخر ، والغداة في معنى : أول " وانظر : جامع البيان 30 / 49 وزاد المسير 9 / 25 وتفسير القرطبي 19 / 210 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 49 . ( 6 ) " يقال للرجل إذا مات : قد خفت ، أي : انقطع كلامه ، وخفت خفاتا أي : مات فجأة " اللسان ( خفت ) . والأصل في ذلك أنه يقال : خفت الصوت إذا ضعف وسكن ، فكأن الميت يخفت صوته إلى درجة الانقطاع . ( 7 ) م : خفة ، ث : خفتت . ( 8 ) م : فعل . ( 9 ) م : يقول . ( 10 ) ساقط من ث .